كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 7)

(مَعْدَانَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ) أَيْ عَمْدًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ (فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَيُكْسَرُ وَهُوَ لَا يَنْصَرِفُ وَقِيلَ مُنْصَرِفٌ أَيْ فِي مَسْجِدِ الشَّامِ (قَالَ) أَيْ ثَوْبَانُ (صَدَقَ) أَيْ أَبُو الدَّرْدَاءِ (وَضُوءَهُ) بِالْفَتْحِ أي ماء وضوءه
قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا فِي أَنَّ مَنِ اسْتَقَاءَ عَامِدًا أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْكَفَّارَةِ فَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْقَضَاءِ وَقَالَ عَطَاءٌ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَى مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ كُلُّ مَا غَلَبَ الْإِنْسَانَ مِنْ دُخُولِ الذُّبَابِ وَدُخُولِ الْمَاءِ جَوْفَهُ إِذَا دَخَلَ فِي مَاءٍ غَمْرٍ وَأَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ جَوَّدَ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ هَذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ حُسَيْنٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ يُجَوِّدُهُ

3 - (بَاب الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ)
(يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّ الْقُبْلَةَ فِي الصَّوْمِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ لَمْ تُحَرِّكْ شَهْوَتَهُ لَكِنَّ الْأَوْلَى لَهُ تَرْكُهَا وَلَا يُقَالُ إِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ لَهُ وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّهَا خِلَافُ الْأَوْلَى فِي حَقِّهِ مَعَ ثُبُوتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْمَنُ فِي حَقِّهِ مُجَاوَزَةُ الْقُبْلَةِ وَيُخَافُ عَلَى غَيْرِهِ مُجَاوَزَتُهَا كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ وَأَمَّا مَنْ حَرَّكَتْ شَهْوَتَهُ فَهِيَ حَرَامٌ فِي حَقِّهِ عَلَى الْأَصَحِّ
قَالَ الْقَاضِي قَدْ قَالَ بِإِبَاحَتِهَا لِلصَّائِمِ مُطْلَقًا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وداود وكرهها على الإطلاق مالك وقال بن عَبَّاسٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text