كتاب الجوهر النقي (اسم الجزء: 7)

ذكر فيه (عن مجاهد - ومن لم يستطع منكم طولا - يقول من لم يجد عنى - ينكح المحصنات - يعنى الحرائر فلينكح الامة المؤمنة) قلت - كلامه ساكت عن حكم من وجد الطول هل يجوز له نكاح الامة المؤمنة وقد جاء عنه جواز ذلك وكذا عن على قبله - قال ابن حزم روينا عن عبد الرزاق قال سألت سفيان عن نكاح الامة قال لم ير على به بأسا، وذكر عبد الرزاق ايضا عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال مما وسع الله به على هذه الامة نكاح الامة والنصرانية وان كان موسرا وبه يأخذ سفيان وذكر ايضا عن ابن سمعان انه سمع مجاهدا في قوله تعالى - ذلك تخفيف من ربكم - يقول في نكاح الا ماء يقول لا بأس به وقوله تعالى - ومن لم يستطع منكم طولا - ساكت عن ذلك ايضا وعموم قوله تعالى - والمحصنات من المؤمنات - يقتضى الجواز وكذا قوله تعالى - وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم - ونحو ذلك من الآيات فتعين الرجوع إليها، ولو نكح حرة على امة فقد وجد طول الحرة فوجب بطلان نكاح الامة والحكم عندهم انه يبقى نكاحها على ما ذكره البيهقى فيما بعد قريبا ويقسم لها يوما وللحرة يومين، وايضا مفهوم الآية ان من لم يقدر على نكاح الحرة المؤمنة ينكح الامة لا الحرة الكتابية وليس الامر كذلك بل له ان ينكح الحرة الكتابية، وقال الشافعي لا يجوز نكاح الحر الواجد صداق حرة مؤمنة أو كتابية لامة ذكره ابن حزم ومفهوم الآية انه لو قدر على تزوج حرة كتابية جاز له نكاح الامة، وايضا المحصنات جمع فمفهوم الآية انه لو قدر على نكاح حرة واحدة جاز له تزوج الامة وهو خلاف قولهم، وهذا الشرط نظير الشرط المذكور في قوله تعالى - فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة - واتفق الجميع على انه يتزوج اربعا وان خاف ان لا يعدل فكذا هذا -

الصفحة 174