وقد ذكر بعد هذا الباب (باب من زعم ان نكاح الحرة على الامة طلاق الامة) ثم ذكر ذلك عن ابن عباس ثم ذكر عن مسروق (قال هي بمنزلة الميتة فإذا اغناك الله عنها فاستغنه) ثم قال البيهقى (نحن انما نقول بما روينا في ذلك عن على وجابر) - قلت - يريد ما ذكره عنهما في الباب السابق من جواز نكاح الحرة على الامة الا ان كلام ابن عباس ومسروق موافق لمعنى الكتاب كما تقدم فوجب القول به وترك ما روى عن على وجابر - قال (باب العبد ينكح الامة على الحرة) ذكره عن مسروق ثم عن ابن مسعود - قلت - سند الثاني ضعيف ولهذا قال ابن حزم لم يصح ذلك عن ابن مسعود فوجب القول بامتناع ذلك عملا بعموم الحديث المذكور فيما مضى في باب لا ينكح امة على حرة لتأيده بمعنى الكتاب وقول جماعة من الصحابة وغيرهم كما ذكره البيهقى هناك ولان الحر اوسع في النكاح من العبد فإذا لم يجز ذلك للحر فالعبد اولى -