قال (باب من قال لا ينفسخ النكاح بينهما باسلام احدهما حتى تنقضي العدة ذكر فيه (عن الشافعي انا جماعة عن عدد أن ابا سفيان اسلم وامرأته هند كافرة ثم اسلمت وثبتا على النكاح واسلمت امرأة عكرمة بن أبى جهل وامرأة صفوان بن امية ثم اسلما كل ذلك ونساؤهم مدخول بهن لم تنقض عددهن) - قلت - اسلم أبو سفيان بمر الظهران وهى من توابع مكة ومكة لم تكن في ذلك الوقت فتحت فلم تصرمر الظهران دار اسلام بعد فلم يختلف بها الدار وإذا نزل العسكر بموضع لم تصر دار اسلام حتى يجرى فيه احكام المسلمين ويكون بحيث لو ارادوا أن يقيموا فيه ويستوطنوا امكنهم ولم تكن مر الظهران بهذه الصفة واما امرأة عكرمة فخرجت عقيب خروجه فادركته ببعض الطريق ولم يتيقن بان ذلك الموضع معدود من دار الكفر ولو كان من دار الكفر فلم يصل إلى هناك حتى فارقت امرأته مكة واما صفوان فان عمير بن وهب ادركه وهو يريد أن يركب البحر فرجع به وذكر القدورى في التجريد عن الواقدي انه ادركه بمرفأ السفن لاهل مكة ومنه ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشة ومنه اخذت قريش السفينة التى سقفت بها الكعبة وهذا الموضع من توابع مكة وفي حكمها فلم يختلف به وبزوجه الدار