كتاب الجوهر النقي (اسم الجزء: 7)

في طريق مكة - وفي الاستذكار قال أبو عبيدة معمر بن المثنى زوجها النبي عليه السلام وهو محرم - وفي التمهيد ذكر الاثرم عن أبى عبيدة قال لما فرغ صلى الله عليه وسلم من خيبر وتوجه إلى مكة معتمرا سنة سبع وقدم عليه جعفر بن أبى طالب من ارض الحبشة، خطب عليه ميمونة بنت الحارث وكانت اختها لامها اسماء بنت عميس عنده واختها لابيها وامها ام الفضل تحت العباس فأجابت جعفرا وجعلت امرها إلى العباس فأنكحها النبي عليه السلام فلما رجع نبى بها بسرف حلالا - جعلها امرها إلى العباس مشهور ذكره موسى بن عقبة ايضا وذكره ابن اسحاق قال وقيل جعلت امرها إلى ام الفضل فجعلت ام الفضل امرها إلى العباس - وفي الاستيعاب لابي عمر ذكر سنيد عن زيد بن الحباب عن أبى معشر عن شرحبيل بن سعد قال لقى العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال يا رسول الله تأيمت ميمونة هل لك ان تتزوجها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم فلما ان قدم مكة اقام ثلاثا - الحديث وفي آخره فخرج فبنى بها بسرف فلما جعلت امرها إلى غيرها يحتمل ان يخفى عليها الوقت الذى عقد فيه العباس فلم تعلم به الا في الوقت الذى بنى بها فيه وعلم ابن
عباس انه كان قبل ذلك فالرجوع إليه اولى كيف وقد تأيد برواية أبى هريرة وعائشة - وذكر ابن اسحاق في مغازيه والطحاوى عن ابن عباس انه عليه السلام تزوجها وهو حرام فاقام بمكة ثلاثا فاتاه حويطب في نفر من قريش في اليوم الثالث فقالوا قد انقضى اجلك فاخرج عنا فقال وما عليكم لو تركتمونى فعرست بين اظهركم فصنعنا لكم طعاما فحضرتموه فقالوا لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنا فخرج وخرج بميمونة حتى عرس بها بسرف - هذا مخالف لحديث ميمونة وانه تزوج بها حلالا وانه كان بعد أن رجع من مكة - ثم اخرج البيهقى حديث مطر عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبى رافع قلت - ذكر أبو عمر في التمهيدان رواية مطر غلط وانه لا يمكن سماع سليمان من أبى رافع انتهى كلامه ومطر تكلم فيه يسيرا قال يحبى القطان مضطرب وكان يشبهه بابن أبى ليلى في سوء الحفظ وقد روى هذا الحديث عن ربيعة من هو أجل من مطر بلا شك وهو مالك فجعله

الصفحة 211