ذكر فيه عن جميل بن زيد عن ابن عمر حديث المرأة التى رأى عليه السلام بكشحها وضحا فردها ثم ذكر عن ابن عدى (ان حميلا نفرد به واضطربت رواته عنه) ثم ذكر البيهقى الاختلاف فيه ثم قال (قال البخاري لم يصح حديثه) - قلت - في هذا الحديث اشياء - منها - ان جميلا قال فيه ابن معين ليس بثقة وقال ابن الجوزى كان يقول ما سمعت ابن عمر شيئا وقال ابن حبان دخل المدينة فجمع احاديث ابن عمر بعد موته ثم رجع إلى البصرة فرواها وفي تاريخ البخاري قال احمد عن أبى بكر بن عياش عن جميل ما سمعت من ابن عمر شيئا انما قالوا اكتب احاديثه فقدمت المدينة فكتبتها - ومنها - انه مع ضعفه وسؤ حاله اختلف عليه فيه كما بينه البيهقى هنا وفيما بعد في باب من اغلق بابا وارخى سترا - ومنها - انه على تقدير صحته ليس من هذا الباب فان البيهقى ذكر في ذلك الباب (انه عليه السلام قال لها الحقى باهلك - واكمل لها صداقها) وقد ذكر البيهقى هذه اللفظة في باب كنايات الطلاق وذكر (انه عليه السلام قال للمرأة التى استعاذت منه الخفى باهلك) جعلها تطليقة فدل
انه عليه السلام لم يدرها بل طلقها ولفظة الرد إن صحت تحتمل الفسخ وتحتمل الطلاق فتحمل على انطلاق توفيقا بين الروايتين وفيه ايضا دليل على تقدير صحته على ان الحلوة كالوطئ في تكميل الصداق - ثم ذكر البيهقى (عن ابن المسيب عن عمر قال ايما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على وليها) - قلت - ذكر مالك ان ابن المسيب ولد لنحو ثلاث سنين مضت من خلافه عمر وانكر سماعه منه وقال ابن معين لم يثبت سماعه منه ثم ان الشافعية خالفوا هذا الاثر في مواضع - منها - اوجب الصداق والصحيح المنصوص عندهم وجوب مهر المثل - ومنها - انه اوجب الرجوع على الولى والجديد الاظهر عندهم انه لا رجوع - ومنها - انه ساكت عما قبل المسيس وهم فسخوا قبله وبعده