كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 7)

حدثنى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن فاطمة بنت الحسين بن على بن أبى طالب عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تديموا النظر إليهم
- (أخبرنا) على بن احمد بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد الصفار ثنا اسمعيل بن اسحاق القاضى ثنا ابراهيم بن حمزة ثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومى عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن امه فاطمة بنت الحسين عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تديموا النظر إلى المجاذيم - وقيل عنها عن ابيها -
(حدثنا) أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوى رحمه الله ثنا احمد بن محمد بن عبد الوهاب النيسابوري ثنا محمد بن اسمعيل الصائغ ثنا يونس بن محمد ثنا مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في قصعة فقال كل بسم الله وتوكلا عليه - (وحدثنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني أنبأ أبو الحسين على بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا احمد بن محمد بن ابراهيم المروزى ثنا شيبان بن فروخ ثنا همام بن يحيى ثنا اسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ثنا عبد الرحمن بن أبى عمرة ان ابا هريرة رضى الله عنه حدثه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان ثلاثة في بنى اسرائيل ابرص واقرع واعمى اراد الله عز وجل ان يبتليهم فبعث إليهم ملكا فاتى الابرص فقال أي شئ احب اليك قال لون حسن وجلد حسن فقد قذرني الناس قال فمسحه فذهب عنه قذره واعطى لونا حسنا وجلدا حسنا - وذكر الحديث - رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ
- باب من قال يرجع المغرور بالمهر وقيمة الاولاد على الذى غره قال الشافعي رحمه الله في القديم قضى عمر وعلى وابن عباس رضى الله عنهم في المغرور يرجع بالمهر على من غره
(أخبرنا) أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنبأ أبو عمرو بن نجيد ثنا محمد بن ابراهيم ثنا ابن بكير ثنا مالك عن يحيى عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ايما رجل نكح امرأة وبها جنون أو جذام أو برص ومسها فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على وليها
- (أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان (قال قال الشافعي رحمه الله) قال يحيى ابن عباد عن حماد بن سلمة عن بديل بن ميسرة عن أبى الوضين ان اخوين تزوجا اختين فاهديت كل واحدة منهما إلى اخى زوجها فأصابها فقضى على رضى الله عنه على كل واحد منهما بصداق وجعله يرجع به على الذى غره
- (أخبرنا) أبو سعيد ثنا أبو العباس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ مالك انه بلغه ان عمر أو عثمان رضى الله عنهما قضى احدهما في امة غرت بنفسها رجلا فذكرت انها حرة فولدت اولادا فقضى ان يفدى ولده بمثلهم - قال مالك رحمه الله وذلك يرجع إلى القيمة لان العبد لا يؤتى بمثله ولا نحوه فلذلك يرجع إلى القيمة (قال الشيخ) ومن قال لا يرجع بالمهر وهو قول الشافعي في الجديد احتج بما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل فان اصابها فلها الصداق بما استحل من فرجها (قال الشافعي) رحمه الله فإذا جعل لها الصداق بالمسيس في النكاح الفاسد بكل حال ولم يرده به عليها وهى التى غرته لاغيرها كان في النكاح الصحيح الذى للزوج فيه الخيار اولى ان يكون للمراة وإذا كان للمرأة لم يجز أن تكون هي الاخذة له ويغرمه وليها (قال) وقضى عمر بن الخطاب رضى الله عنه في التى نكحت في عدتها ان اصيبت فلها المهر (قال الشيخ) قد كان يقول هو في بيت المال ثم رجع عن ذلك قال مسروق رجع عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن قوله في الصداق وجعله لها بما استحل من فرجها والله اعلم (1) -
__________
(1) هامش مص - آخر الجزء الثلاثين بعد المائة من الاصل والحمد لله (*)

الصفحة 219