كتاب الجوهر النقي (اسم الجزء: 7)

وبعضهم من قول الحكم) ثم قال (قال البخاري وقول الحكم مرسل - قلت - إذا كان في السند الاول من قول الاسود وفي الثاني من قول ابراهيم أو الحكم وقد ادرجا في الحديث فقول البخاري في الاول منقطع وفي الثاني مرسل مخالف للاصطلاح إذ الكلام الموقوف على بعض الرواة لا يسمى منقطعا ولا مرسلا وقد تابع منصور الاعمش فرواه كذلك عن ابراهيم هكذا اخرجه ابن ماجه والترمذي وقال حسن صحيح ثم ذكر (البيهقى عن ابراهيم بن أبى طالب قال خالف الاسود الناس في زوج بريرة) - قلت - قدم تقدم انه لم يخالف الناس بل وافقه على ذلك القاسم وعروة في رواية وابن المسيب روى عبد الرزاق عن ابراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب قال كان زوج بريرة حرا - وإذا اختلفت الآثار في زوجها وجب حملها على وجه لا تضاد فيه والحرية تعقب الرق ولا ينعكس فثبت انه كان حرا عندما خيرت عبدا قبله ومن اخبر بعبوديته لم يعلم بحريته قبل ذلك وقال ابن حزم ما ملخصه انه لا خلاف ان من شهد بالحرية يقدم على من شهد بالرق لان عنده زيادة علم ثم لو لم يختلف انه كان عبدا هل جاء في شئ من الاخبار أنه عليه الصلاة انما خيرها لانها تحت عبد هذا لا يجدونه ابدا فلا فرق بين من يدعى انه خيرها لانه كان عبدا وبين من يدعى انه خيرها لانه كان اسود واسمه مغيث فالحق إذا انه انما خيرها لكونها اعتقت فوجب تخيير كل معتقة ولانه روى في بعض الآثار انه عليه السذم قال لها ملكت نفسك فاختارى - كذا في التمهيد فكل من ملكت نفسها تختار سواء كانت تحت حرا وعبدو إلى هذا ذهب ابن سيرين وطاوس والشعبى ذكر ذلك عبد الرزاق باسانيد صحيحة واخرجه ابن أبى شيبة عن النخعي ومجاهد وحكاه الخطابى عن حماد والثوري واصحاب الرأى - وفي التهذيب للطبري وبه قال مكحول وفي الاستذكار انه قول ابن المسيب ايضا -

الصفحة 224