فيما بعد في باب نكاح المطلقة ثلاثا من طريق ابن وهب (عن مالك عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن عن ابيه ان رفاعة طلق امرأته) الحديث وفيه (فنكحها عبد الرحمن فاعترض عنها فطلقها ولم يمسها) وذكر فيه ايضا من حديث عائشة (ان رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا فطلقها قبل ان يمسها فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحل للاول فقال لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الاول وعزاه البيهقى إلى الصحيحين فكيف يضرب الاجل لمن طلق قبل ان يمس وبهذا ايضا يظهر وهم من استدل به على انه لا يضرب للعنين اجل قال صاحب التمهيد قد شبه به على قوم منهم ابن علية وداود لما فيه من قوله فاعترض عنها فظنوا انها ائت شاكية لزوجها فلم يسأله عن ذلك ولا ضرب له اجلا وخلاها معه قالوا فلا يضرب للعنين اجل ولا يفرق بينه وبين امرأته وهو كمرض من الامراض فخالفوا جمهور سلف المسلمين من الصحابة والتابعين في تأجيل العنين لما توهموه في هذا الحديث وليس فيه موضع شبهة لان مالكا وغيره قد ذكروا طلاق ابن الزبير للمرأة فكيف يضرب اجل لمن قد فارق امرأته وطلقها قبل ان يمسها - قال (باب العزل)