الرازي منكر الحديث ثم ذكر في آخره حديثا في سنده عتبة بن السكن (فقال منسوب إلى الوضع) وحكى عن الدارقطني (انه قال متروك الحديث) - قلت - طالعت كثيرا من كتب اهل هذا الشان فأكثرهم لم يذكر عتبة هذا وبعض المتأخرين ذكره وفيه كلام الدارقطني خاصة وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف لم يزد على هذا فلا ادرى من اين للبيهقي انه منسوب إلى الوضع - وفى التمهيد قال مالك وابو حنيفة واصحابهما والليث لا يكون القرآن ولا تعليمه مهرا وهو اولى ما قيل به في هذا الباب لان الفروج لا تستباح الا بالاموال لقوله تعالى ان تبتغوا باموالكم - ولذكره تعالى في النكاح الطول وهو المال والقرآن ليس بمال ولان التعليم من المعلم والمتعلم يختلف ولا يكاد يضبط فاشبه المجهول ومعنى انكحتكها بما معك من القرآن أي لكونه من اهل القرآن على جهة التعظيم للقرآن كما روى انس انه عليه السلام زوج ام سليم ابا طلحة
على اسلامه - وسكت عن المهر لانه معلوم انه لا بد منه وجوز الشافعي واصحابه ان يكون تعليم القرآن وسورة منه مهرا فان طلق قبل الدخول يرجع بنصف اجر التعليم في الرواية المزني وقال الربيع والبويطى بنصف مهر مثلها لان تعليم النصف لا يوقف على حده فان وقف عليه جعل امرأة تعلمها واكثر اهل العلم لا يجيزون ما قال الشافعي ودعوى التعليم على الحديث دعوى باطل لا تصح -