كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 7)

عز وجل يقول (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف) وما احب ان نستطف جمع حق لى عليها لان الله عز وجل يقول (وللرجال عليهن درجة -) باب ما جاء في قول الله عز وجل (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا (1) بينهما صلحا والصلح خير)
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن عيسى ثنا ابراهيم بن أبى طالب و عبد الله بن محمد قالا نا اسحاق انا أبو معاوية نا هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضى الله عنها في قوله (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) قالت نزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد أن يطلقها ويتزوج غيرها تقول لا تطلقني وأمسكني وانت في حل من النفقة والقسمة لى فانزل الله عز وجل (لا جناح عليهما ان يصلحا (1) بينهما صلحا) الآية - رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن أبى معاوية واخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام
- (أخبرنا) أبو زكريا بن ابى اسحاق نا أبو العباس محمد بن يعقوب انا الربيع بن سليمان انا الشافعي انا ابن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب ان ابنة محمد بن مسلمة كانت عند رافع بن خديج يكره منها امرا اما كبرا أو غيره فأراد طلاقها فقالت لا تطلقني واقسم لى ما بدا لك فأنزل الله عز وجل (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) الآية
- (وأخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو نا أبو محمد احمد بن عبد الله المزني انا على بن محمد بن عيسى نا أبو اليمان اخبرني شعيب بن أبى حمزة عن الزهري اخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن السنة في هاتين الآيتين اللتين ذكر الله عز وجل فيهما نشوز المرء واعراضه عن امرأته في قوله (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا) إلى تمام الآيتين ان المرء إذا نشز عن امرأته وآثر عليها فان من الحق عليه ان يعرض عليها ان يطلقها أو تستقر عنده على ما كانت من اثرة في القسم من نفسه وماله فان استقرت عنده على ذلك وكرهت ان يطلقها فلا حرج عليه فيما آثر عليها من ذلك فان لم يعرض عليها الطلاق وصالحها لى ان يعطيها من ماله ما ترضاه وتقر عنده على الاثرة في القسم من ماله ونفسه صلح له ذلك وجاز صلحهما عليه - كذلك ذكر سعيد بن المسيب وسليمان الصلح الذى قال الله عز وجل (لا جناح عليهما ان يصلحا (1) بينهما صلحا والصلح خير) قد ذكر لى ان رافع بن خديج الانصاري وكان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانت عنده امرأة حتى إذا كبرت تزوج عليها فتاة شابة فآثر عليها الشابة فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة ثم امهلها حتى إذا كادت تحل راجعها ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة اخرى ثم امهلها حتى إذا كادت تحل راجعها ثم عاد فآثر الشابة عليها فناشدته الطلاق فقال ما شئت انما بقيت لك تطليقة واحدة فان شئت استقررت على ما ترى (2) من الاثرة وان شئت فارقتك فقالت لا بل استقر على الاثره فامسكها على ذلك فكان ذلك صلحهما ولم ير رافع عليه اثما حين رضيت بان تستقر عنده على الاثرة فيما آثر به عليها
- (أخبرنا) أبو زكريا ثنا أبو العباس انا الربيع انا الشافعي انا مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم توفى عن تسع نسوة وكان يقسم لثمان
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزى نا أبو الموجه انا عبدان انا عبد الله انا يونس عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة رضى الله عنها قلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اراد سفرا اقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغى بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم - رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل وحبان عن ابن المبارك
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد نا الحسن بن سفيان نا أبو بكر بن أبى شيبة نا عقبة بن خالد عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضى الله عنها قالت لما ان كبرت سودة بنت زمعة رضى الله عنها وهبت يومها لعائشة رضى الله عنها
__________
(1) مص - يصالحا - وهما قراءتان سبعيتان - ح (2) كذا (*)

الصفحة 296