كتاب الجوهر النقي (اسم الجزء: 7)

وابن عمرو سيق لبيان نفى القول بالواحدة ولبيان انها تحرم عليه ولم يسق لبيان وصف الثلاث إذا وقعت هل يقع بصفة الكراهة أو بصفة الاباحة - ثم ذكر البيهقى (ان رجلا طلق ثلاثا فقال له ابن عباس عصيت ربك) إلى آخره ثم ذكر من وجه آخر (انه طلق الفا) ومن وجه آخر (مائة) ثم حكى (عن الشافعي انه قال فعاب ابن عباس كلما زاد على الثلاث ولم يعب الثلاث) - قلت - بل عاب الثلاث ايضا لصحة السند الاول الوارد بذلك وقد اخرجه القاضى اسمعيل في احكام القرآن عن سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ايوب فذكره بسنده واخرجه ابن أبى شيبة من وجه آخر صحيح ايضا فقال ثنا ابن نمير عن الاعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس اتاه رجل فقال ان عمى طلق امرأته ثلاثا فقال ان عمك عصى الله فأندمه الله فلم يجعل له مخرجا - ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري ومعمر عن الاعمش وذكره البيهقى من هذا الطريق فيما بعد في باب من جعل الثلاث وحدة وهذا شاهد للمروى عن ابن عباس في الوجه الاول - ثم ذكر البيهقى من طريق حميد (عن رافع ان عمران بن حصين سئل عن رجل طلق ثلاثا في مجلس فقال اثم بربه) إلى آخره - قلت - وكذا رواه ايضا ابن أبى شيبة عن سهل بن يوسف عن حميد بسنده وهو مخالف لرأى امامه فلا ادرى لاى شئ ذكره هنا وذكر البيهقى في الباب الذى يلى هذا الباب (ان رجلا اتى عمر فقال طلقت امرأتي البتة وهى حائض فقال عمر عصيت ربك وفارقت امرأتك فقال الرجل وان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر ابن عمر حين فارق امرأته ان يراجعها فقال عمر امره

الصفحة 332