كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 7)

ذكره في أول كتاب البر والصلة من " المستدرك " وصححه فقال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد المقرىء الشَّجَرِيُّ، حدثني أبي، عن عبيد (¬1) بن يحيى، عن مُعاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرَقي، عن أبيه رفاعة بن رافع، وكان قد شَهِدَ بدراً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه خرج وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قَدِما مكة، فلما هبطا من الثَّنِيَّة رَأَيَا رجلاً تحت الشجرة -إلى قوله- قلنا: من أنت؟ قال: " انْزِلُوا " فنزلنا، فقلنا: أين الرجل الذي يدعي ويقول ما يقول؟ فقال: " أنا " فقلت: فاعرض فعرض علينا الإسلام، وقال: " من خلق السماوات [والأرض] والجبال؟ " فقلنا: الله، فقال: " من خلقكم؟ " قلنا: الله، قال: " فَمَنْ عَمِلَ هذه الأصنام التي تعبدون؟ " قلنا: نحن، قال: " فالخَالِقُ أحقُّ بالعبادة أم المخلوق فأنتم أحق أن يعبدوكم وأنتم عملتموها والله أحق أن تعبدوه من شيء عملتموه " إلى قوله: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (¬2).
قلت: فقال - صلى الله عليه وسلم -: " فمن عَمِلَ هذه الأصنام التي تعملون " مقرِّراً للحجة عليهم، ولم يقل: فمن خلق عملكم لهذه الأصنام.
وأصرح من ذلك قوله: " والله أحق أن تعبدوه من شيءٍ عملتموه " ولم يقل: من شيءٍ خلق الله عملكم فيه وعبادتكم له.
وفي تفسير كتاب الله تعالى بالرأي وعيدٌ شديد ليس هذا موضِعَ ذكره،
¬__________
(¬1) في المطبوع من " المستدرك ": عبد، وهو خطأ.
(¬2) " المستدرك " 4/ 149 - 150، قلت: وفي تصحيح الحاكم لإسناده نظر، فقد تعقبه الذهبي في " تلخيصه " بقوله: يحيى الشجري -والد إبراهيم- صاحب مناكير، قلت: وابنه إبراهيم لين الحديث، وعبيد بن يحيى مجهول، لم يرو عنه غير يحيى بن محمد الشجري هذا، ولم يوثقه غير ابن حبان 7/ 158، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 7، وابن أبي حاتم 6/ 5 ولم يأثرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد وقع في هذه المصادر الثلاثة في ترجمته " معان بن رفاعة " بالنون، وهو تحريف.

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text