كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 7)
القدر ونحوه، وكذلك أمثال ذلك ممن صنَّف في ذلك العصر وتكلم في الاعتقاد، ولا ذكره من يليهم.
الأمر الثاني: ما رُوِيَ من ذلك في العقيدة الشهيرة التي رواها أبو الحسن الأشعري في كتاب " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " (¬1) وهي التي أولها: جُملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله.
قال الذهبي في ترجمة زكريا بن يحيى (¬2) المعروف بالساجي في الطبقة العاشرة من " التذكرة " (¬3): إن الأشعري أخذ عن السَّاجي تحرير مقالة أهل الحديث والسلف.
قال الذهبي: قال ابن بَطَّةَ: حدثنا أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي قال: قال أبي: في القول في السنة التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لَقِيتُهم، إلى آخرها.
قال الذهبي في " الميزان " (¬4) في ترجمة زكريا بن يحيى الساجي: راوي الإجماع عن أهل السنة على هذه العقيدة التي ذكر فيها إجماعهم على خلق الأفعال.
قال أبو الحسن بن القطان: إنه مُختَلَفٌ فيه في الحديث وَثَّقَه قومٌ وضعَّفه آخرون.
قلت: فبطل الاحتجاج بروايته، إذ لا قائل بتقديم التوثيق على الجرح
¬__________
(¬1) ص 290 - 297.
(¬2) في (أ) و (ش): يحيى بن زكريا، وهو خطأ.
(¬3) 2/ 709.
(¬4) 2/ 79، لكن من قوله " راوي الإجماع " إلى قوله " خلق الأفعال " ليس في النسخة المطبوعة منه!