كتاب المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي (اسم الجزء: 7)

وقد كمل الثلاثين، ولما قدم النووي من بلده أحضروه ليشتغل عليه، حمل همه وبعث به إلى مدرس الرواحية ليصبح له بها بيت ويرتفق بمعلومها، وكانت الفتاوى تأتيه من الأقطار، وإذا سافر لزيارة القدس يترامى أهل البر على ضيافته، وكان أكبر من الشيخ محيي الدين النووي بسبع سنين، وهو أفقه نفساً وأزكى، وأقوى مناظرة من الشيخ محي الدين بكثير، وقيل إنه كان يقول: إيش قال النووي في مزبلته - يعني الروضة - وكان الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يسميه الدويك لحسن بحثه، انتهى كلام الصفدي باختصار.
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: وسمع البخاري من ابن الزبيدي، وسمع من ابن باسويه، وابن المنجا، وابن اللتي، ومكرم بن أبي طاهر، وابن الصلاح، والسخاوي، وتاج الدين بن حمويه، والزين أحمد بن عبد الملك، وخرج له البرزالي عشرة أجزاء صغار عن مائة نفس، وسمع منه ولده الشيخ برهان الدين، وابن تيمية، والمزي، والقاضي ابن صصرى، وكمال الدين بن الزملكاني،

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text