كتاب المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي (اسم الجزء: 7)

الصالحية والشريفية بالقاهرة، والمشهد النفيس، وخطابة جامع الأزهر، وامتحن محنة شديدة في أول الدولة الأشرفية، وعمل على تلافه بالكلية، وذلك بسعاية الوزير ابن السلعوس الدمشقي، لأنه كان يصحب الأشرف قبل سلطنته وكان قاضي القضاة يقوم عليه لظلمه وحنقه، وتكلم مع والده المنصور بسببه، فمنعه السلطان الاجتماع بولده، مع ميله إليه، ولزم الإقامة بالشام، فلما مات الملك المنصور في السادس من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة، وهو في المخيم بمسجد التين بظاهر القاهرة على قصد فتح عكا من أيدي الفرنج، وتملك ولده الأشرف خليل، وكان ابن السلعوس في الحجاز، فأرسل إليه الأشرف يعرفه بما اتفق ويستدعيه للوزارة، فاجتمع إذ ذاك بابن الحولي قاضي القضاة بالشام، وكان معه في الحجاز، فعرفه الحال وسأله أن يحضر معه إلى مصر قاضياً، فخاف غائلة ابن بنت الأعز، فاعتذر إليه، وكان ابن جماعة نائبه بالقدس

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text