كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 7)

وكان من عُباد أهل الحيرة، وكان أبوه أُسقفهم، له وفادة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن لم يسلم إلا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حسب ماذكره فيما سنورده عنه، وفي صحبته نظر، وإن كان قد ذكره غير واحد في أسماء الصحابة (¬1) .
¬_________
(¬1) قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر الخلاف في صحبته ثم رجح صحبته: قد كنت أعتمد على قول ابن يونس وكتبته في المحضرين، ثم رجح عندي مافي رواية عقير فحولته إلى هذا القسم الأول وبالله التوفيق. الإصابة، 3/283.
9009 - ذكر أبو نعيم: من طرق عوف بن الحرث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ناعم بن أجيل -أبي عبد الله-، عن كعب بن عدي، قال: كان أبي أُسقف أهل الحيرة، فأرسل أربعة: أنا أحدهم، فقال: اسمعوا كلام هذا الرجل، قبل أن يموت، قال: فقدمنا المدينة فكنا نجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الصبح، فنسمع كلامه، والقرآن، فلم يلبث أن توفي، فقال الأربعة: لو كان نبياً لم يمت، ومكثت أنا لا مسلماً ولا نصرانياً، فلما بعث أبو بكر الناس في اليمامة، خرجت معهم، فمررت براهب، فذكر من قصته ماسيأتي في مارواه أبو القاسم البغوي وفيه مايدل على إسلامه وصحبته فإنه قال:
9010 - حدثنا أبو الأحوص: محمد بن الهيثم، حدثنا سعيد بن كثير، عن عفير الحضرمي، حدثنا عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، عن عمرو بن الحرث، عن ناعم بن أُجيل، عن كعب بن عدى. قال: أقبلت في وفد من الحيرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعرض علينا الإسلام، فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة، فلم نلبث أن جاءنا وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فارتاب أصحابي، وقالوا: لو كان نبياً لم يمت، فقلت: قد مات الأنبياء قبله، وثبت على الإسلام، ثم

الصفحة 186