فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة وقد سهر عنده فوجد إمرأته قد نامت أرادها، فقالت: إني قد نمت. قال: مانمت ثم وقع بها وصنع كعب مثل ذلك فغدا عمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فأنزل الله {عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عًنْكُمْ} . (¬1) تفرد به.
¬_________
(¬1) المسند، 3/460.
9024 - حدثنا سريج وأبو جعفر المدائني. قالا: حدثنا غياث. عن سفيان بن حسين. عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر به وهو ملازم رجلاً. قال: ((ماهذا؟)) قال: يارسول الله غريم لي وأشار بيده أن يأخذ النصف، قلت يارسول الله: نعم، قال: فأخذ الشطر وترك الشطر.
9025 - حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك: أن أباه تقاضى ابن أبي حدرد ديناً كان له عليه، في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فارتفعت أصواتهما، حتى سمعهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في بيته فخرج إليهما حتى كشف ستر حجرته، فنادى: ياكعب بن مالك، قال: لبيك يارسول الله وأشار إليه أن ضع من دينك الشطر، قال: قد فعلت يارسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قم فأقضه)) .
رواه البخاري عن عبد الله بن محمد، ومسلم، عن إسحاق بن راهويه، والنسائي، عن سليمان سيف وابن لهيعة عن محمد بن يحيى ويحيى بن حكيم عن عثمان بن عمر بن فارس به.
ومن وجه آخر، عن عبد الله بن موسى، عن يونس الزهري.