كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 7)

يهودية أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاة مصلية بخيبر فأكل وأطعم أصحابه ثم قال لهم: ((امسكوا)) ، قال للمرأة: ((هل سممت هذه الشاة؟)) قالت: من أخبرك؟ قال: ((هذه العظم، لساقها)) ، وهو في يده، قالت: نعم، قال: ((ولم؟)) قالت: أردت إن كنت كاذباً أن يستريح الناس منك، وإن كنت نبياً لم يضرك: قال: فاحتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكاهل، وأمر أصحابه أن يحتجموا، ومات بعضهم. قال الزهري: وأسلمت المرأة فذكروا أنه قتلها (¬1) .
¬_________
(¬1) المعجم الكبير، 19/69.
9049 - ومن حديث الزهري عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه: أن ملاعب الأسنة، وهو عامر بن مالك بن جعفر، قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهدية فعرض عليه الإسلام فأبى، فقال: ((إنا لانقبل هدايا المشركين)) ، فقال: يامحمد أرسل إليَّ أهل نجد من شئت فأنا بهم جار فأرسل فارسان وسبعين رجلاً مع المنذر بن عمرو المعتق فاستجاش عليهم عامر بن الطفيل بن عامر فأبوا أن يطيعون ويخفروا ذمة ملاعب الأسنة، فاستجاش بني سليم فنفروا إليهم في قريب من مائة رام فقتلوهم ببئر معونة إلا عمرو بن أمية الضمري، وذكر القصة وشعر حسان يحرض على عامر بن الطفيل:
بني أم البنين ألم يرعكم ... وأنتم من ذوائب أهل نجد
تهكم عامر بأبي براء ... ليخفره، وما خطأ كعمر
قال وطعن ربيعة بن عامر بن مالك لعامر بن الطفيل في فخذه فقده (¬1) .
¬_________
(¬1) المعجم الكبير، 19/71.

الصفحة 205