شيئاً، وأنزل عليَّ الكتاب)) ، ثم ذكر الإسلام وتلا عليهم القرآن، قال: فقال إياس بن معاذ: وكان غلاماً حدثاً أى قوم والله هذا خير مما جئتم له، قال: فأخذ أبو الجليس: أنس بن نافع حفنة من البطحاء فضرب بها في وجه إياس بن معاذ وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم، وانصرفوا إلى المدينة وكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن أهلك، قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومي عند موته، أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره، ويحمده ويسبحه، حتى مات فما كانوا يشكون أنه قد مات مسلماً، لقد كان يستشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماسمع (¬1) . تفرد به.
¬_________
(¬1) المسند، 5/427.
9296 - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمود بن لبيد الأنصاري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أسفروا بالصبح فإنه أعظم للأجر)) (¬1) . تفرد به.
9297 - حدثنا أبو سعيد، حدثنا سليمان بن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه)) (¬2) .
تقدم في مسند قتادة بن النعمان، وبهذا الإسناد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع)) (¬3) .
¬_________
(¬1) امسند، 5/429.
(¬2) المسند، 5/427.
(¬3) المسند، 5/427.