كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 7)

سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر ويتفلت أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لايخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة، قال: فوالله مايسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - غليهم فأنزل الله {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} (¬1)
حتى بلغ {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت (¬2) .
¬_________
(¬1) سورة الفتح، آية 24..
(¬2) المسند، 4/328.
9419 - حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية في بضع عشرة مائة فذكر الحديث ومن ههنا ملصق بحديث الزهري، عن القاسم بن محمد، قال: وقال أبو بصير المعامري ومعه سيفه: إني أرى سيفك هذا ياأخا بني عامر جيداً، قال: أجل، قال: أرني أنظر إليه، قال: فأعطاه إياه فاستله أبو بصير ثم ضرب العامري حتى قتله وفر المولى يجمز قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل، زعموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد يط الحصى من شدة سعيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه: ((لقد رأى هذا ذعراً)) ، فذكر نحواص من حديث عبد الرزاق، قال: فلما رأى ذلك كفار قريش ركب نفر منهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: أيها تفنى مدتك شيئاً ونحن نُقْتل وتُنهب أموالنا وإنا نسألك أن

الصفحة 419