كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 7)

فأجاب: مسألة الجاهل والناسي، فيها أقوال للعلماء: فعن أحمد: أنه إذا حلف لا يفعل شيئاً ففعله ناسياً، أو حلف: لا فعلت كذا، ظاناً أنه لم يفعله، حنث في الطلاق والعتاق، ولم يحنث في اليمين المكفرة; وهذه الرواية أخذ بها المتأخرون. والرواية الأخرى: أنه لا يحنث في الطلاق والعتاق، وهذا قول عطاء وعمرو بن دينار، وابن أبي نجيح وإسحاق وابن المنذر، وهو ظاهر مذهب الشافعي، لقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: من الآية5)) وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الطلاق: من الآية2) [سورة الأحزاب آية: 5] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز لأمتي عن الخطإ والنسيان، وما استكرهوا عليه " 1.
__________
1 ابن ماجة: الطلاق (2043) .

الصفحة 339