كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 7)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: «§مَا يُعَوَّلُ إِلَّا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ , فَأَمَّا التَّفْرِيطُ فَهُوَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْأَبْدَانِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: §كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} [الشعراء: 61] أَوْ «تَرَى الْجَمْعَانِ»؟ قَالَ: غَيْرُ هَذَا أَنْفَعُ مِنْهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا بُثَيْنٌ الطَّائِيُّ، قَالَ: " مَرَّ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَلَى زُقَاقِ عَمْرٍو , فَرَأَى ذَلِكَ الرُّطَبَ مُصَفَّفًا , فَكَأَنَّ نَفْسَهُ دَعَتْهُ إِلَيْهِ , فَجَاءَ إِلَى بَائِعٍ مِنْهُمْ , فَقَالَ: أَعْطِنِي بِدِرْهَمٍ , فَقَالَ: وَأَيْنَ الدِّرْهَمُ؟ فَقَالَ: غَدًا أُعْطِيكَ , فَقَالَ لَهُ: " §انْصَرِفْ , فَرَآهُ بَعْضُ مَنْ يَعْرِفُ دَاوُدُ , فَجَاءَ إِلَى الْبَائِعِ فَأَخْبَرَهُ , فَأَخْرَجَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ: الْحَقْهُ , فَإِنْ أَخَذَ مِنْكَ بِدِرْهَمٍ فَهَذِهِ لَكَ , فَلَحِقَهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تَسْوِينَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا دِرْهَمًا , وَأَنْتِ تُرِيدِينَ الْجَنَّةَ؟ فَجَهِدَ بِهِ أَنْ يَرْجِعَ فَيَأْخُذَ , فَأَبَى "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُصْلِحٍ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ، صَدَقَةُ الزَّاهِدُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، فِي جَنَازَةٍ بِالْكُوفَةِ , قَالَ: فَقَعَدَ دَاوُدُ نَاحِيَةً , وَهِيَ تُدْفَنَ , فَجَاءَ النَّاسُ فَقَعَدُوا قَرِيبًا مِنْهُ , فَقَالَ: §مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَصُرَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ , وَمَنْ طَالَ أَمَلُهُ ضَعُفَ عَمَلُهُ , وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ , وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَشْغَلُكَ عَنْ رَبِّكِ فَهُوَ عَلَيْكَ -[358]- مَشْئُومٌ , وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ , إِنَّمَا يَفْرَحُونَ بِمَا يُقَدِّمُونَ , وَيَنْدَمُونَ عَلَى مَا يَخْلُفُونَ , مِمَّا عَلَيْهِ أَهْلُ الْقُبُورِ نَدِمُوا , وَعَلَيْهِ أَهْلُ الدُّنْيَا يَقْتَتِلُونَ , وَفِيهِ يَتَنَافَسُونَ , وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْقُضَاةِ يَخْتَصِمُونَ "
الصفحة 357