كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 7)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: " §رُبَّمَا كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ فَكَأَنَّهُ وَاقِفٌ لِلْحِسَابِ لَا نَجْتَرِئُ نَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَنَعْرِضُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ , فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ ذَهَبَ ذَاكَ الْخُشُوعُ , فَإِنَّمَا هُوَ: حَدَّثَنِي , حَدَّثَنِي "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: " أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , فَيُحَدِّثُ فَأَقُولُ: §مَا بَقِيَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ إِلَّا سَمِعْتُهُ , ثُمَّ أَقْعُدُ عِنْدَهُ مَجْلِسًا آخَرَ , فَيُحَدِّثُ فَأَقُولُ: مَا سَمِعْتُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْئًا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ هَرَاةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ الْهَرَوِيُّ - رَجُلُ صِدْقٍ - قَالَ: دَخَلْتُ زَمْزَمَ فِي السَّحَرِ , فَإِذَا بِشَيْخٍ يَنْزِعُ الدَّلْوَ الَّذِي يَلِي الرُّكْنَ , فَلَمَّا شَرِبَ أَدْخَلَ الدَّلْوَ , فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ فَضْلَهُ , فَإِذَا هُوَ سَوِيقُ لَوْزٍ لَمْ أَذُقْ سَوِيقَ لَوْزٍ أَطْيَبَ مِنْهُ , فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلَةِ رَصَدْتُهُ , فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ دَخَلَ فَسَدَلَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَنَزَعَ بِالدَّلْوِ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ ثُمَّ شَرِبَ وَأَدْخَلَ الدَّلْوَ , فَأَخَذْتُ فَضْلَهُ , فَشَرِبْتُ فَإِذَا مَاءٌ مَضْرُوبٌ بِعَسَلٍ لَمْ أَشْرَبْ عَسَلًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ , قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ أَنْظُرُ مَنْ هُوَ فَفَاتَنِي , فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ قَعَدْتُ قُبَالَةَ بَابِ زَمْزَمَ , فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ دَخَلَ قَدْ سَدَلَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ , فَدَخَلْتُ فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ , فَلَمَّا شَرِبَ مِنَ الدَّلْوِ أَرْسَلَهُ , قُلْتُ: يَا هَذَا , أَسْأَلُكُ بِرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ , مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «§تَكْتُمْ عَلَيَّ حَتَّى أَمُوتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: «أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ» , فَأَرْسَلْتُهُ , وَشَرِبْتُ مِنَ الدَّلْوِ , فَإِذَا لَبَنٌ مَضْرُوبٌ بِسُكَّرٍ لَمْ أَرَ لَبَنًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ , قَالَ: وَكَانَتِ الشَّرْبَةُ تَكْفِينِي إِذَا شَرِبْتُهَا إِلَى مِثْلِهَا , لَا أَجِدُ جُوعًا وَلَا عَطَشًا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو يَعْلَى الْقُرَشِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: " §أَتَيْتُ زَمْزَمَ , فَوَجَدْتُ شَيْخًا قَدْ مَنَحَ بِالدَّلْوِ , ثُمَّ شَرِبَ , ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ , ثُمَّ عَادَ فَشَرِبَ , ثُمَّ نَظَرَ فِي زَمْزَمَ وَكَأَنَّهُ يَدْعُو , ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَيْتُ الدَّلْوَ لِأَشْرَبَ , فَإِذَا -[74]- لَبَنٌ حَلِيبٌ , فَتَرَكْتُهُ وَلَحِقْتُ الشَّيْخَ , فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ فَقَالَ: «أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ»
الصفحة 73