كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: أُتِيَ زِيَادٌ فِي رَجُلٍ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ كَيْفَ قَضَى فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِقَضَاءِ عُمَرَ فِيهَا، §جَعَلَ الْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ، وَالْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، فَأَعْطَى الْعَمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، وَالْخَالَةَ الثُّلُثَ "
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا رَجُلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ زِيَادٍ فِي قَوْلِهِ: {§وَفَصْلَ الْخَطَّابِ} [ص: 20] قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ» قَالَ: وَوُلِدَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِالطَّائِفِ عَامَ الْفَتْحِ، وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَيْهَا لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ
§عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَسَمِعَ مِنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُطْبَتَهُ بِالْجَابِيَةِ، وَسَمِعَ مِنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ أَبِيهِ، وَابْتَنَى بِهَا دَارًا، فَلَمَّا كَانَ أَيَّامُ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو خَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْبَصْرَةِ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَتَدَاعَتِ الْقَبَائِلُ وَالْعَشَائِرُ، وَأَجْمَعُوا أَمَرَهُمْ، فَوَلَّوْا

الصفحة 100