كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ صَلَاتَهُمْ وَفَيْئَهُمْ، وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِنَّا قَدْ رَضِينَا بِهِ، فَأَقَرَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَصَعِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ يُبَايِعُ النَّاسَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَتَّى نَعَسَ، فَجَعَلَ يُبَايِعُهُمْ وَهُوَ نَائِمٌ مَادًّا يَدَهُ، فَقَالَ سُحَيْمُ بْنُ وُثَيْلٍ الْيَرْبُوعِيُّ:
[البحر الطويل]
بَايَعْتُ أَيْقَاظًا فَأَوْفَيْتُ بَيْعَتِي ... وَبَبَّهُ قَدْ بَايَعْتُهُ وَهْوَ نَائِمُ
فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَامِلًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ إِلَى عُمَانَ، فَمَاتَ بِهَا
§أَبُو صُفْرَةَ الْعَتَكِيُّ وَاسْمُهُ: ظَالِمُ بْنُ سَرَّاقِ بْنِ صُبْحِ بْنِ كِنْدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ وَائِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ العَتِيكِ بْنِ الْأَسَدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَاءَ بْنِ عَامِرِ مَاءِ السَّمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الْغِطْرِيفِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَزْدِ، وَكَانَ أَبُو صُفْرَةَ مِنْ أَزْدِ دَبَاءَ، وَدَبَاءُ فِيمَا بَيْنَ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ، وَقَدْ كَانُوا أَسْلَمُوا، وَقَدِمَ وَفْدُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مُقِرِّينَ بِالْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ مُصَدِّقًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْأَزْدِيُّ مِنْ أَهْلِ دَبَاءَ، وَكَتَبَ لَهُ فَرَائِضَ الصَّدَقَاتِ، فَكَانَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَيَرُدُّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ارْتَدُّوا وَمَنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِذَلِكَ، فَوَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ إِلَيْهِمْ، فَالْتَقَوْا فَاقْتَتَلُوا، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ عِكْرِمَةَ عَلَيْهِمُ الظَّفَرَ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، وَأَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ، وَمَضَى فَلُّهُمْ إِلَى حِصْنِ دَبَاءَ، فَتَحَصَّنُوا فِيهِ، وَحَصَرَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي حِصْنِهِمْ، ثُمَّ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ الْأَزْدِيِّ، فَقَتَلَ

الصفحة 101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text