كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
§الْأَقْرَعُ مُؤَذِّنُ عُمَرَ رَوَى عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ دَعَا الْأُسْقُفَّ، فَقَالَ: «هَلْ تَجِدُونَ فِي كُتُبِكُمْ» رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ
§ضَبَّةُ بْنُ مُحْصِنٍ الْعَنَزِيُّ عَنَزَةُ بْنُ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ، رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ
§عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ الْعَنْبَرِيُّ وَيُكْنَى أَبَا عَمْرٍو، وَيُقَالُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، رَوَى عَنْ عُمَرَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، «أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ مِنْ عُمَرَ أَلْفَيْنِ، §فَلَا يَمُرُّ بِسَائِلٍ إِلَّا أَعْطَاهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ، فَيُلْقِيهِ إِلَيْهِمْ، فَيَعُدُّونَهُ، فَيَجِدُونَهُ سِوًى، لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: أَرَاهُ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ عَطَاؤُهُ - يَعْنِي عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ - قَالَ: فَأَمَرَ رَجُلًا، فَقَسَمَهُ قَالَ: فَحَسَبَ قَالَ: فَزَادَ. قَالَ: فَقَالَ: هَذَا يَزِيدُ، أَرَى الْأَمِيرَ عَرَفَ أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ؛ فَزَادَكَ قَالَ: «§فَأَلَا ظَنَنْتَ بِهِ مَنْ هُوَ أَقْدَرُ مِنَ الْأَمِيرِ؟» أَوْ قَالَ: «أَحَقُّ مِنَ الْأَمِيرِ» قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: فُلَانَةُ امْرَأَتُكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا، فَإِذَا هِيَ وَلِيدَةٌ لِأَعْرَابِ سُوءٍ، تَرْعَى غَنَمًا لَهُمْ، فَإِذَا جَاءَتْ سَبُّوهَا، وَأَغْلَظُوا لَهَا، وَرَمَوْا -[104]- إِلَيْهَا بِرَغِيفَيْنِ قَالَ: فَتَذْهَبُ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ، فَتُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ قَالَ: وَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَغْدُوَ رَمَوْا إِلَيْهَا بِرَغِيفَيْنِ قَالَ: فَتَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ، فَتَدْفَعُهُمَا كِلَيْهِمَا إِلَيْهِمْ، وَإِذَا هِيَ تَصُومُ، فَتُفْطِرُ عَلَى رَغِيفٍ. قَالَ: فَاتَّبَعْتُهَا، فَانْتَهَتْ إِلَى مَكَانٍ صَالِحٍ، فَتَرَكَتْ غَنَمَهَا فِيهِ، وَقَامَتْ تُصَلِّي، فَقَالَ: «أَخْبِرِينِي، أَلَكِ حَاجَةٌ؟» قَالَتْ: لَا فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهَا قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِيَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ يَكُونَانِ كَفَنِي قَالَ: «لِمَ يَسُبُّونَكِ؟» قَالَتْ: إِنِّي أَرْجُو فِي هَذَا الْأَجْرَ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «لِمَ تَسُبُّونَ جَارِيَتَكُمْ هَذِهِ؟» قَالُوا: نَخَافُ أَنْ تَفْسُدَ عَلَيْنَا قَالَ: وَقَدْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ أُخْرَى لَيْسَ مِثْلَهَا لَمْ يَسُبُّوُهَا قَالَ: «تَبِيعُونَهَا؟» قَالُوا: لَوْ أَعْطَيْتَنَا بِهَا كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ مَا بِعْنَاهَا. قَالَ: فَذَهَبَ، فَجَاءَ بِثَوْبَيْنِ، وَصَادَفَهَا حِينَ مَاتَتْ، فَقَالَ: «وَلُّونِيهَا» قَالُوا: نَعَمْ فَدَفَنَهَا، وَصَلَّى عَلَيْهَا
الصفحة 103