كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَامِرٌ: «§لَحَرْفٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أُعْطَاهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» فَقِيلَ لَهُ: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: " أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، فَإِنَّهُ قَالَ: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] "
قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ قَالَ: «وَاللَّهِ §لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا» . قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ وَاللَّهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللُّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ النَّصْرِ السُّلَمِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ لَهُ قَالَ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَضْرَرْتَ بِنَفْسِكَ قَالَ: فَأَخَذَ بِجِلْدَةِ ذِرَاعِهِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ، §لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَا تَنَالُ الْأَرْضُ مِنْ زُهْمِهِ إِلَّا الْيَسِيرَ» يَعْنِي مِنْ وَدَكِهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ شَيْخٍ - أَحْسِبُهُ سُكَيْنًا الْهَجَرِيَّ - قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ §إِذَا مَرَّ بِالْفَاكِهَةِ قَالَ: «مَقْطُوعَةٌ مَمْنُوعَةٌ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَا: قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ عَفَّانُ لِابْنَيْ عَمٍّ لَهُ: قَالَ عَمْرٌو لِابْنَيْ أَخٍ لَهُ: «§فَوِّضَا أَمْرَكُمَا إِلَى اللَّهِ تَسْتَرِيحَا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ دَعَا بِزَيْتٍ -[107]-، فَصَبَّهُ فِي يَدِهِ - كَذَا وَصَفَ جَعْفَرٌ - وَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: {§وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} [المؤمنون: 20] قَالَ: «فَدَهَنَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ»

الصفحة 106