كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، وَيَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: " §كُنَّا عَبِيدًا مَمْلُوكِينَ، مِنَّا مَنْ يُؤَدِّي الضَّرَائِبَ، وَمِنَّا مَنْ يَخْدُمُ أَهْلَهُ، فَكُنَّا نَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةٍ مَرَّةً، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا، فَجَعَلْنَا نَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَتَيْنِ مَرَّةً، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا، فَجَعَلْنَا نَخْتِمُ كُلَّ ثَلَاثِ لَيَالٍ مَرَّةً، فَشَقَّ عَلَيْنَا حَتَّى شَكَا بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَلَقِيَنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَعَلَّمُونَا أَنْ نَخْتِمَ كُلَّ جُمُعَةٍ - أَوْ قَالَ: كُلَّ سَبْعٍ - فَصَلَّيْنَا وَنِمْنَا، وَلَمْ يَشُقَّ عَلَيْنَا "
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: " §قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ بِعَشْرِ سِنِينَ، فَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ بِنِعْمَتَيْنِ، لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا أَفْضَلَ: أَنْ هَدَانِيَ لِلْإِسْلَامِ، أَمْ لَمْ يَجْعَلَنِي حَرُورِيًّا "
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: «§كُنْتُ مَمْلُوكًا أَخْدُمُ أَهْلِي، فَتَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا، وَالْكِتَابَةَ الْعَرَبِيَّةَ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «§كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَلَمْ نَرْضَ حَتَّى رَكِبْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ: أَكْثَرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ عَافِنَا، وَاعْفُ عَنَّا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: أَعْتَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ غُلَامًا لَهُ، فَكَتَبَ: «§هَذَا مَا أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَعْتَقَ غُلَامًا شَابًّا -[114]- سَائِبَةً لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ إِلَّا السَّبِيلَ الْمَعْرُوفَ»

الصفحة 113