كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ قَالَ: «§مَا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُذْ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً»
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: " §مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَفْضَلُ عَلَيَّ: أَنْ هَدَانِيَ لِلْإِسْلَامِ، أَوْ لَمْ يَجْعَلَنِي حَرُورِيًّا "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: " §مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ عَلَيَّ أَفْضَلُ: إِذْ أَنْقَذَنِي اللَّهُ مِنَ الشَّرِّ، وَهَدَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ، أَوْ نِعْمَةٌ إِذْ أَنْقَذَنِي مِنَ الْحَرُورِيَّةِ "
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: «لَمَّا كَانَ زَمَنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمُعَاوِيَةَ، وَإِنِّي لَشَابٌّ , §الْقِتَالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ، فَتَجَهَّزْتُ بِجَهَازٍ حَسَنٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا صَفَّانِ لَا يُرَى طَرَفَاهُمَا، إِذَا كَبَّرَ هَؤُلَاءِ كَبَّرَ هَؤُلَاءِ، وَإِذَا هَلَكَ هَؤُلَاءِ هَلَكَ هَؤُلَاءِ» قَالَ: «فَرَاجَعْتُ نَفْسِي» ، فَقُلْتُ: «أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْزِلُهُ كَافِرًا، وَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَنْزِلُهُ مُؤْمِنًا؟ أَوَمَنْ أَكْرَهَنِي عَلَى هَذَا؟ فَمَا أَمْسَيْتُ حَتَّى رَجَعْتُ وَتَرَكْتُهُمْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ حَتَّى اسْتَوَيْتُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: إِنَّهُ مَوْلًى قَالَ: وَعَلَيَّ قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ، وَعِمَامَةٌ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: «كُنْتُ §أَشْتَرِي كِرْبَاسَةً رَازِيَّةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَأَجْعَلُ مِنْهَا قَمِيصًا وَعِمَامَةً، وَكَانَ يُجْزِينِي إِزَارَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَلْبَسُهُ تَحْتَ الْقَمِيصِ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَسْتَجِيدُ الرِّدَاءَ يَبْلُغُ الْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِينَ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ -[115]- عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ سَرَاوِيلَ. قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِلسَّرَاوِيلِ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: «§هُوَ مِنْ ثِيَابِ الرِّجَالِ، وَهُوَ لَسِتْرٌ»

الصفحة 114