كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ قَالَ: «§كَانَتْ لِأَبِي الْعَالِيَةِ كُمَّةٌ مُبَطَّنَةٌ بِجُلُودِ الثَّعَالِبِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى جَعَلَهَا فِي كُمِّهِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ أَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ «§أَوْصَى مُوَرِّقًا الْعِجْلِيَّ أَنْ تَجْعَلَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَةً أَوْ جَرِيدَتَانِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ أَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ «أَوْصَى إِلَى مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، §وَأَمَرَهُ أَنْ يَضَعَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَتَيْنِ» قَالَ مُوَرِّقٌ: «وَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنْ تُوضَعَ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَتَانِ، وَمَاتَ بِأَدْنَى خُرَاسَانَ، فَلَمْ تُوجَدَا إِلَّا فِي جَوَالِقِ حَمَّارٍ، فَلَمَّا وَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ وَضَعُوهُمَا فِي قَبْرِهِ» قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ «أَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ مَاتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعِينَ» قَالَ: وَقَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ شُعْبَةُ: «قَدْ أَدْرَكَ رُفَيْعٌ عَلِيًّا، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ» وَقَالَ غَيْرُهُ: «قَدْ سَمِعَ مِنَ عُمَرَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ»
§أَبُو أُمَيَّةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كِتَابَةً، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ جَدُّ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ غُلَامًا لِعُمَرَ - -[118]- قَالَ: §كَاتَبَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَوَاقٍ قَدْ سَمَّاهَا، وَنَجَّمَهَا عَلَيَّ نُجُومًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابِ أَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَاسْتَقْرَضَ مِنْهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: خُذْهَا مِنْ نُجُومِي، فَأَبَى، فَمَكَثْتُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِمِرْطٍ، فَقُلْتُ: اتَّخِذْ هَذَا فِرَاشًا، فَأَبَى وَقَالَ: «اسْتَعِنْ بِهِ فِي نُجُومِكَ» فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي إِلَى عُمَّالِهِ، فَأَبَى وَقَالَ: «انْطَلِقْ، يَسَعُكَ مَا يَسَعُ النَّاسَ» قَالَ: فَجِئْتُ، فَحَدَّثْتُ عِكْرِمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33]

الصفحة 117