كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَفْصَةَ قَالَتْ: «لَمَّا بَنَى عَلَيَّ سِيرِينُ دَعَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَكَانَ فِيمَنْ دَعَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، §فَأَتَاهُمْ وَهُوَ صَائِمٌ، فَدَعَا لَهُمْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَبَاهُ سِيرِينَ أَوْلَمَ بِالْمَدِينَةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَدَعَوْا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم، وَدَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، §فَأَجَابَهُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَسَمَّتَ عَلَيْهِمْ، وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " §وُلِدَ لِسِيرِينَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَدًا مِنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ شَتَّى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ: مِنْ أَيْنَ كَانَ أَصْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؟ فَقَالَ: مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ، وَكَانَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: كَانَ مِنْ أَهْلِ جَرْجَرَايَا، وَأَحْسِبُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قَدْ وَهِمَ، إِنَّمَا كَانَتْ لَهُمْ أَرْضٌ بِجَرْجَرَايَا
قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: " أَنَّ سِيرِينَ §اشْتَرَى هَذِهِ الْأَرْضَ بِرُسْتَاقِ جَرْجَرَايَا، وَصَارَتْ فِي يَدَيْ مُحَمَّدٍ، وَفِي يَدَيْ أَخِيهِ يَحْيَى، فَأَخَذَ بِخَرَاجِهَا، وَكَانَ فِيهَا كَرْمٌ، فَأَرَادُوا أَنْ يَعْصِرُوهُ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تَعْصِرُوهُ، بِيعُوهُ رَطْبًا. قَالُوا: لَا يُنْفِقُ عَنَّا، قَالَ: فَاجْعَلُوهُ زَبِيبًا، قَالُوا: لَا يَجِيءُ مِنْهُ الزَّبِيبُ فَضَرَبَ الْكَرْمَ، وَأَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ وَانْحَدَرَ قَالُوا: وَكَانَ سِيرِينُ مَعْرُوفًا، وَرَوَى شَيْئًا يَسِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَقَالَ -[122]- بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ: " رَأَيْتُ مَجْلِسَ سِيرِينَ الَّذِي بَنَاهُ بِجُذُوعٍ، بِعْتُ أَنَا مِنْهَا أَرْبَعِينَ جِذْعًا، كُلُّ جِذْعٍ بِدِينَارٍ
الصفحة 121