كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
§سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيُّ رَوَى عَنْ عُمَرَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ الْأُسَيِّدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَحْرَيْنِ - قَالَ: " §كُنَّا أُغَيْلِمَةً بِالْمَدِينَةِ فِي أُصُولِ النَّخْلِ نَلْتَقِطُ الْبَلَحَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْخَلَالُ، فَخَرَج إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَثَبَتُّ مَكَانِي، فَلَمَّا غَشِيَنِي قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هَذَا مَا أَلْقَتِ الرِّيحُ قَالَ: «أَرِنِي أَنْظُرْ، فَإِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيَّ» ، فَنَظَر فِي حِجْرِي، فَقَالَ: «صَدَقْتَ» فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَرَى هَؤُلَاءِ الْآنَ، وَاللَّهِ لَئِنِ انْطَلَقْتُ لَأَغَارُوا عَلَيَّ، فَانْتَزَعُوا مَا مَعِي، قَالَ: فَمَشَى حَتَّى بَلَّغَنِي مَأْمَنِي
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: §خَرَجْتُ مَعَ الْغِلْمَانِ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ نَلْتَقِطُ الْبَلَحَ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَهُ الدِّرَّةُ، فَلَمَّا رَآهُ الْغِلْمَانُ تَفَرَّقُوا فِي النَّخْلِ قَالَ: وَقُمْتُ وَفِي إِزَارِي شَيْءٌ قَدْ لَقَطْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا مَا تُلْقِي الرِّيحُ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ فِي إِزَارِي، فَلَمْ يَضْرِبْنِي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْغِلْمَانُ الْآنَ بَيْنَ يَدَيَّ، وَسَيَأْخُذُونَ مَا مَعِي، قَالَ: «كَلَّا، امْشِ» ، قَالَ: فَجَاءَ مَعِي إِلَى أَهْلِي "
الصفحة 124