كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الْغَرِقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ أَشْرَفَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ، §وَإِذَا صَاحِبُ حَرَسِهِ يَلْعَبُ الْخَرَاجَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ غَدًا فَصُمْ، فَصَنَعَ ذَلِكَ بِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ» ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبِ الْآنَ، فَالْعَبِ الْخَرَاجَ» قَالَ: وَكَانَ هَرِمٌ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ قِيلَ لَهُ: أَوْصِ، قَالَ: " §مَا أَدْرِي مَا أُوصِي، وَلَكِنْ بِيعُوا دِرْعِي، فَاقْضُوا عَنِّي دَيْنِي، فَإِنْ لَمْ يُتِمَّ، فَبِيعُوا فَرَسِي، فَاقْضُوا عَنِّي دَيْنِي، فَإِنْ لَمْ يُتِمَّ، فَبِيعُوا غُلَامِي، وَأُوصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] "
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ -[133]- الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ قَامَ، فَأَمْسَكَ بِأَنْفِهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ أَنْ يَخْرُجَ، قَالَ: فَكَانَ رَجُلٌ قَدْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَامَ إِلَى هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَأَخَذَ بِأَنْفِهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ هَرِمٌ أَنْ يَذْهَبَ، فَخَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَقَامَ فِيهِمْ، ثُمَّ قَدِمَ، فَقَالَ لَهُ هَرِمٌ: «أَيْنَ كُنْتَ؟» فَقَالَ: فِي أَهْلِي، فَقَالَ: «أَبِإِذْنٍ ذَهَبْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قُمْتُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تَخْطُبُ، فَأَخَذْتُ بِأَنْفِي، فَأَشَرْتَ إِلَيَّ أَنِ اذْهَبْ، قَالَ: «فَاتَّخَذْتَ هَذَا دَغَلًا» ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، ثُمَّ قَالَ: «§اللَّهُمَّ أَخِّرْ رِجَالَ السُّوءِ لِزَمَانِ السُّوءِ» ، قَالَ: وَكَانَ هَرِمٌ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَمَانٍ يَمْرَدُ فِيهِ صَغِيرُهُمْ، وَيَأْمُلُ فِيهِ كَبِيرُهُمْ، وَتَقْتَرِبُ فِيهِ آجَالُهُمْ»
الصفحة 132