كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ الصَّقْرِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ جَالِسًا عَلَى قَبْرِ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ حِيَالَ اللَّحْدِ، وَقَدْ مُدَّ عَلَى الْقَبْرِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْقَبْرِ، وَالْفَرَزْدَقُ قَاعِدٌ قُبَالَتَهُ، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تَدْرِي مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: «لَا، §وَمَا يَقُولُونَ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟» قَالَ: يَقُولُونَ: قَعَدَ عَلَى هَذَا الْقَبْرِ الْيَوْمَ خَيْر أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَشَرُّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: «وَمَنْ يَعْنُونَ بِذَاكَ؟» قَالَ: يَعْنُونِي وَإِيَّاكَ فَقَالَ الْحَسَنُ: «يَا أَبَا فِرَاسٍ، لَسْتُ بِخَيْر أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَلَسْتَ بَشَرِّهَا، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْمَضْجَعِ؟» وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى اللَّحْدِ قَالَ: الْخَيْرَ الْكَثِيرَ أَعْدَدْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ الْحَسَنُ: «الْخَيْرُ الْكَثِيرُ أَعْدَدْتَ يَا أَبَا فِرَاسٍ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[البحر الطويل]
§أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُمْ ... وَقَدْ عَاشَ قَبْلَ الْبَعْثِ بَعْثِ مُحَمَّدِ
§دَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيُّ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ لَهُ عِلْمٌ، وَرِوَايَةٌ لِلنَّسَبِ وَعِلْمًا بِهِ
§شِهَابٌ الْعَنْبَرِيُّ وَهُوَ أَبُو حَبِيبِ بْنُ شِهَابٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «§كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَوْقَدَ فِي بَابِ تُسْتَرَ»
الصفحة 140