كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، وَيَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنُ عُقْبَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: «§رَأَيْتُ مُطَرِّفًا يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ» قَالُوا: «وَمَاتَ مُطَرِّفٌ فِي وِلَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الْعِرَاقَ، بَعْدَ الطَّاعُونِ الْجَارِفِ، وَكَانَ الطَّاعُونُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَرَجُلٍ آخَرَ قَدْ سَمَّاهُ أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ قَالَ: فَسَطَعَتْ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَنْوَارٍ: نُورٌ مِنْ رَأْسِهِ، وَنَورٌ مِنْ وَسَطِهِ، وَنَورٌ مِنْ رِجْلَيْهِ قَالَ: فَهَالَنَا ذَلِكَ، فَأَفَاقَ، فَقُلْنَا: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «صُلْحٌ» قُلْنَا: لَقَدْ رَأَيْنَا شَيْئًا هَالَنَا قَالَ: «وَمَا هُوَ» ؟ قُلْنَا: أَنْوَارٌ سَطَعَتْ مِنْكَ قَالَ: «وَقَدْ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ؟» قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: «§تِلْكَ الم السَّجْدَةُ، وَهِيَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً، تَسْطَعُ أَوَّلُهَا مِنْ رَأْسِي، وَأَوْسَطُهَا مِنْ وَسَطِي، وَآخِرُهَا مِنْ قَدَمَيَّ، وَقَدْ صَعِدَتْ؛ لِتَشْفَعَ لِي، وَهَذِهِ تَبَارَكَ تَحْرُسُنِي»
§عُتَيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شِبْلِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْمُنَقَّعِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَابْنُ عَمِّ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شِبْلٍ، وَكَانَ عُتَيُّ ثِقَةً، قَلِيلَ الْحَدِيثِ، وَرَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَغَيْرِهِ
§عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ الرَّاسِبِيُّ، رَاسِبٌ مِنَ الْأَزْدِ، تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ وِلَايَةِ الْحَجَّاجِ بِالْعِرَاقِ، وَكَانَ ثِقَةً، وَلَهُ رِوَايَةٌ

الصفحة 146