كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
§حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، وَلَهُ أَحَادِيثُ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «§كَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَفْقَه أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ»
§صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَكَانَ ثِقَةً، وَلَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ
قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§كَانَ لِصَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ سَرَبٌ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: كَانُوا يَجْتَمِعُونَ هُوَ وَإِخْوَانُهُ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَلَا يَرَوْنَ تِلْكَ الرِّقَّةِ قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا صَفْوَانُ، حَدِّثْ أَصْحَابَكَ قَالَ: فَيَقُولُ: «§الْحَمْدُ لِلَّهِ» فَيَرِقُّ الْقَوْمُ وَتَسِيلُ دُمُوعُهُمْ كَأَنَّهَا أَفْوَاهُ الْمَزَادِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: كَانَ لِصَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ سَرَبٌ يَبْكِي فِيهِ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «§قَدْ أَرَى مَكَانَ الشَّهَادَةِ لَوْ تُشَايِعُنِي نَفْسِي»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: «§إِذَا أَكَلْتُ رَغِيفًا أَشُدُّ بِهِ صُلْبِي، وَشَرِبْتُ كُوزًا مِنْ مَاءٍ، فَعَلَى الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا الْعَفَاءُ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ -[148]- أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ كَانَ لَهُ خُصٌّ فِيهِ جِذْعٌ، فَانْكَسَرَ الْجِذْعُ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُصْلِحُهُ؟ قَالَ: «§دَعُوهُ، فَأَنَا أَمُوتُ غَدًا»
الصفحة 147