كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَالْحَسَنُ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ نَعُودُهُ، فَخَرَج إِلَيْنَا ابْنُهُ، فَقَالَ: هُوَ مَبْطُونٌ، لَا تَسْتَطْيعُونَ تَدْخُلُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَسَنُ: «إِنَّ §أَبَاكَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ لَحْمِهِ وَدَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ مِنْ خَطَايَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ قَبْرَهُ جَمِيعًا، فَتَأْكُلَهُ الْأَرْضُ، وَلَا يُؤْجَرَ فِي ذَلِكَ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَخَاصَمُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ وَنَفَضَ ثِيَابَهُ، وَقَالَ: «إِنَّمَا §أَنْتُمْ حَرْبٌ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ خَالِدٍ الْأَحْدَبِ قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ عِنْدَ الْمَوْتِ لِأَهْلِهِ: «§تَعْلَمُونَ أَنَّا نَرَى مِمَّا يَرَى مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ وَحَلَقَ وَخَرَقَ» قَالُوا: وَتُوُفِّيَ صَفْوَانُ بِالْبَصْرَةِ فِي وِلَايَةِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ
§حُمْرَانُ بْنُ أَبَانَ مَوْلَى عُثْمَانِ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ الَّذِينَ بَعَثَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ كَانَ انْتَمَى وَلَدُهُ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَقَدْ رَوَى حُمْرَانُ عَنْ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ سَبَبَ نُزُولِهِ الْبَصْرَةَ أَنَّهُ أَفْشَى عَلَى عُثْمَانَ بَعْضَ سَرِّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: «لَا تُسَاكِنِّي فِي بَلَدٍ» فَرَحَلَ عَنْهُ، وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَاتَّخَذَ بِهَا أَمْوَالًا، وَلَهُ عَقِبٌ
الصفحة 148