كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ لِي الْحَجَّاجُ: «مَا أَمَدُكَ يَا حَسَنُ؟» قَالَ: قُلْتُ: «سَنَتَانِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ» قَالَ: فَقَالَ: «وَاللَّهِ §لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ»
قَالَ: وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: «§رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ - وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً - قَائِمًا وَقَاعِدًا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ «§رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ إِبْرِيقٍ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: «§مَتَى عَهْدُكَ بِالْمَدِينَةِ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟» قَالَ: «لَيَالِي صِفِّينَ» قَالَ: قُلْتُ: «فَمَتَى احْتَلَمْتَ؟» قَالَ: «بَعْدَ صِفِّينَ عَامًا» قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: «وَالثَّبْتُ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَانَ لِلْحَسَنِ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ رَآهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ، وَرَوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَجُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَصَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَرَوَى صَعْصَعَةُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَه كَابُلَ، وَالْأَنْدُقَانَ، وَالْأَنْدَغَانَ، وَزَابُلِسْتَانَ ثَلَاثَ سِنِينَ» وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي أَحَادِيثِ سَمُرَةَ الَّتِي يَرْوِيهَا الْحَسَنُ عَنْهُ: «سَمِعْنَا أَنَّهَا مِنْ كِتَابٍ» قَالُوا: «وَكَانَ الْحَسَنُ جَامِعًا، عَالِمًا، عَالِيًا، رَفِيعًا، فَقِيهًا، ثِقَةً، مَأْمُونًا، عَابِدًا، نَاسِكًا، كَبِيرَ الْعِلْمِ، فَصِيحًا، جَمِيلًا وَسِيمًا، وَكَانَ مَا أَسْنَدَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَرَوَى عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ، فَحَسُنَ حُجَّةً -[158]-، وَمَا أَرْسَلَ مِنَ الْحَدِيثِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَقَدِمَ مَكَّةَ، فَأَجْلَسُوهُ عَلَى سَرِيرٍ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَحَدَّثَهُمْ، وَكَانَ فِيمَنْ أَتَاهُ مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ» ، فَقَالُوا، أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: «لَمْ نَرَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ»
الصفحة 157