كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ يَقُولُ: " §إِنِّي لَأَغْبِطُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِذَيْنِكَ الشَّيْخَيْنِ: الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: «§كَانَ الْحَسَنُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: «§لَمْ أَرَ أَسْخَى مِنْهُمَا - يَعْنِي الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ - إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ أَشَدَّهُمَا إِلْحَاحًا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: «§كَانَ الْحَسَنُ وَاللَّهِ مِنْ رُءُوسِ الْعُلَمَاءِ فِي الْفِتَنِ وَالدِّمَاءِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " §قِيلَ لِابْنِ الْأَشْعَثِ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ فَأَخْرِجِ الْحَسَنَ " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَكْرَهَهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: " §اسْتَبْطَأَ النَّاسُ أَيَّامَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، فَقَالُوا لَهُ: أَخْرِجْ هَذَا الشَّيْخَ «يَعْنِي الْحَسَنَ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ،» فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: فَغَفَلُوا عَنْهُ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَنْهَارِ حَتَّى نَجَا مِنْهُمْ، وَكَادَ يَهْلِكُ يَوْمَئِذٍ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبْعِيُّ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ - فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ إِذْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ - انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي نَفَرٍ مِنْ نُظَرَائِهِمْ، فَدَخَلُوا عَلَى الْحَسَنِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا تَقُولُ فِي قِتَالِ هَذَا الطَّاغِيَةِ الَّذِي سَفْكَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَخَذَ الْمَالَ الْحَرَامَ، وَتَرَكَ الصَّلَاةَ، وَفَعَلَ وَفَعَلَ؟ قَالَ: وَذَكَرُوا مِنْ فِعْلِ الْحَجَّاجِ قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: «§أَرَى أَنْ لَا تُقَاتِلُوهُ؛ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُنْ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ فَمَا أَنْتُمْ بِرَادِّي عُقُوبَةِ اللَّهِ بِأَسْيَافِكُمْ -[164]-، وَإِنْ يَكُنْ بَلَاءً فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ» قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ: نُطِيعُ هَذَا الْعِلْجَ؟ قَالَ: وَهُمْ قَوْمٌ عُرْبٌ قَالَ: وَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ: «فَقُتِلُوا جَمِيعًا»

الصفحة 163