كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شَدَّادٍ - شَيْخٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ أَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ - قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ، فَقَالَ: «§مَا لَهُمْ تَفَاقَدُوا ثَلَاثًا , أَكَنُّوا الْكِبْرَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَظْهَرُوا التَّوَاضُعَ فِي لِبَاسِهِمْ، وَاللَّهِ لَأَحَدُهُمْ أَشَدُّ عُجْبًا بِكِسَائِهِ مِنْ صَاحِبِ الْمُطْرَفِ بِمُطْرَفِهِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ رِيحُ قِدْرٍ طَيِّبَةٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ قِدْرَكَ لَطَيِّبَةٌ قَالَ: «نَعَمْ؛ لِأَنَّ §رَغِيفِي مَالِكٌ، وَصِحْنَاءَهُ فَرْقَدٌ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ يُمْنَةٍ، وَرِدَاءُ يُمْنَةٍ، فَنَظَر إِلَيْهِ فَرْقَدٌ، فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: «أُسْتَاذُ يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ أَنْ يَكُونَ» فَقَالَ الْحَسَنُ: «يَا ابْنَ أُمِّ فَرْقَدٍ، §أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِ النَّارِ أَصْحَابُ الْأَكْسِيَةِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ قَالَ: اسْتَعَانَ رَجُلٌ بِالْحَسَنِ فِي حَاجَةٍ، فَخَرَجَ مَعَهُ، وَقَالَ: إِنِّي اسْتَعَنْتُ بِابْنِ سِيرِينَ، وَفَرْقَدٍ، فَقَالَا: حَتَّى نَشْهَدَ الْجَنَازَةَ، ثُمَّ نَخْرُجُ مَعَكَ قَالَ: «§أَمَا إِنَّهُمَا لَوْ مَشَيَا مَعَكَ لَكَانَ خَيْرًا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ جُلُوسًا وَعِنْدَهُ فِتْيَانُ لَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: " §مَا لَهُمْ حَيَارَى: مَا لَهُمْ حَيَارَى، مَا لَهُمْ تَفَاقَدُوا "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: «إِنَّهُ لَيُجَالِسُنَا فِي حَلْقَتِنَا هَذِهِ قَوْمٌ مَا يُرِيدُونَ بِهِ إِلَّا الدُّنْيَا» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا لَمْ يَتَقَوَّلْ عَلَيْنَا مَا لَمْ نَقُلْ»

الصفحة 169