كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ قَالَ: §كَانَ الْحَسَنُ لَا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ أَجْرًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: §ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ، نَسْمَعُ صَوْتًا، وَلَا نَرَى أَنِيسًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا قِيلَ لَهُ أَلَا تَخْرُجُ، فَتُغَيِّرُ؟ قَالَ: يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا §يُغَيِّرُ بِالتَّوْبَةِ، وَلَا يُغَيِّرُ بِالسَّيْفِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ قَالَا: «§لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ، وَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُمْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: §كَانَ الْحَسَنُ يُكْثِرُ - يَعْنِي يَتَكَلَّمُ - لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ: كُنَّا نَكُونُ مِلْءَ الْبَيْتِ، فَلَا نُطِيقُهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَهُ ابْنُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: سَأَلْتَ عَنِ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِرَجُلٍ كَانَ خَطَبَ ابْنَتَهُ قَالَ: مَوْلَى عَتَاقَةٍ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُهُ وَجَدُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: اذْهَبْ، فَزَوِّجْهُ، كَمْ أَعْطَاكَ؟ قَالَ: أَعْطَانِي عَشَرَةَ آلَافٍ، قَالَ: عَشَرَةُ آلَافٍ عِشْرَةُ الْإِلْفِ، إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ عَشَرَةَ آلَافٍ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَبْقَى؟ دَعْ لَهُ سِتَّةَ آلَافٍ، وَخُذْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ لَهُ مَعِي لَمِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا فِي هَذَا خَيْرٌ، لَا تُزَوِّجْهُ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّ الْجَارِيَةِ، فَقَالَتْ: أَيْشِ §تَحْرِمُنَا رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الْعِلْجَةُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا، عَجُوزٌ طَوِيلَةٌ
الصفحة 172