كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَارِقٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: §شَهِدْتُ الْحَسَنَ عِنْدَ مَوْتِهِ يُوصِي، فَقَالَ لِكَاتِبٍ: اكْتُبْ: هَذَا مَا يَشْهَدُ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَنْ شَهِدَ بِهَا صَادِقًا عِنْدَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: §قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ سِيرِينَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ طَائِرًا آخِذًا الْحَسَنُ حَصَاهُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ مَاتَ الْحَسَنُ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى مَاتَ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: §دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ فِي مَرَضِهِ، فَإِذَا ابْنُهُ يُفَهِّمُنِي ذَاكَ عَنْهُ، وَمَا سَمِعْتُ أَنَا ذَاكَ مِنْهُ، قَالَ: إِنَّهُ لَيَسْتَرْجِعُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَلَحَظَ إِلَيْنَا لَحْظَةً، فَقَالَ: «§لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أَخَذَ مِنْ صِحَّتِهِ لِيَوْمِ سَقَمِهِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ قَتَادَةَ، فَجَاءَنَا الْخَبَرُ أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ تُوُفِّيَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ كَانَ §غُمِسَ فِي الْعِلْمِ غَمْسَةً: فَقَالَ قَتَادَةُ: لَا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّهُ ثَبَتَ فِيهِ، وَتَحَقَّنَهُ، وَتَشَرَّبَهُ، وَاللَّهِ لَا يُبْغِضُ الْحَسَنَ إِلَّا حَرُورِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: §بَعَثْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ابْعَثْ لِي بِكُتُبِ أَبِيكَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَمَّا ثَقُلَ قَالَ: اجْمَعْهَا لِي، فَجَمَعْتُهَا لَهُ، وَمَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ -[175]- بِهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لِلْخَادِمِ: اسْتَجِرِّي التَّنُّورَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَأُحْرِقَتْ، غَيْرَ صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِيهِ مُشَافَهَةً بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي الرَّسُولُ
الصفحة 174