كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَيْقُ بْنُ رُدَيْحٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، §لَا تَكُونَنَّ كُنْتِيًّا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: §كُنَّا نُصَلِّي مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْبَوَارِي، وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ كُلَّ عَامٍ يَوْمَ النَّحْرِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: «اللَّهُمَّ §تَرَى قُلُوبَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَالنِّفَاقِ وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيبَةِ وَالشَّكِّ فِي دِينِكَ، يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، وَاجْعَلْ دِينَنَا الْإِسْلَامَ الْقَيِّمَ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ رِيَاحٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ: «§عَلَيْكُمْ مَوْلَانَا الْحَسَنَ، فَسَلُوهُ» ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، نَسْأَلُكَ وَتَقُولُ سَلُوا مَوْلَانَا الْحَسَنَ؟ فَقَالَ: «إِنَّا سَمِعْنَا وَسَمِعَ، فَحَفِظَ وَنَسِينَا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: §قِيلَ لِلْحَسَنِ: أَلَا تَدْخُلُ عَلَى الْأُمَرَاءِ، فَتَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، إِنَّ سُيُوفَهُمْ لَتَسْبِقُ أَلْسِنَتَنَا، إِذَا تَكَلَّمْنَا قَالُوا بِسُيُوفِهِمْ هَكَذَا، وَوَصَفَ لَنَا بِيَدِهِ ضَرْبًا
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§إِنَّمَا الدُّنْيَا لَعْقَةٌ» قَالَ عُمَارَةُ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَافَقَ قَوْلَهُ عَمَلُهُ غَيْرَ الْحَسَنِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ: §كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرَقَدَ، وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا، فَقَالَ: تَعَالَ فَكُلْ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لَا أُؤَدِّيَ شُكْرَهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَيْحَكَ، وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ
الصفحة 176