كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " كَانَ لِأَبِي غُلَامٌ لَا يُصَلِّي، وَكَانَ لَا يَضْرِبُهُ، يَقُولُ: §مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِهِ، قَدْ غَلَبَنِي "
قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ذَكَرَ أَيُّوبُ الْقُرَّاءَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، فَقَالَ: «§لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلَّا قَدْ رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ، وَلَا نَجَا فَلَمْ يُقْتَلْ إِلَّا قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ صَحِبَهُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ: فَقَالَ لِي وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ: «§إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ أَنِّي لَمْ أَرْمِ فِيهَا بِسَهْمٍ، وَلَمْ أَطْعَنْ فِيهَا بِرُمْحٍ، وَلَمْ أَضْرِبْ فِيهَا بِسَيْفٍ» قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ رَآكَ وَاقِفًا فِي الصَّفِّ؟ فَقَالَ: «هَذَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، وَاللَّهِ مَا وَقَفْتُ هَذَا الْمَوْقِفَ إِلَّا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَتَقَدَّمَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ» قَالَ: «فَبَكَى، وَبَكَى حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَهُ شَيْئًا» قَالُوا: وَكَانَ مُسْلِمٌ ثِقَةً فَاضِلًا، عَابِدًا وَرِعًا، أَرْفَعَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَسَنِ، حَتَّى خَرَجَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، فَوَضَعَهُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ، وَارْتَفَعَ الْحَسَنُ عَنْهُ. قَالُوا: «وَتُوُفِّيَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ مِائَةٍ، أَوْ إِحْدَى وَمِائَةٍ»
§جُبَيْرُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ وَهُوَ أَبُو زِيَادِ بْنُ جُبَيْرٍ، رَوَى عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ

الصفحة 188