كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْبَزَّ، فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْكُوفَةِ، فَسَاوَمْتُهُ، فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْبَزِّ قَالَ: §هَلْ رَضِيتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ، فَيُشْهِدُهُمَا عَلَى بَيْعِنَا، ثُمَّ يَقُولُ: انْقُلْ مَتَاعَكَ وَكَانَ لَا يَشْتَرِي وَلَا يَبِيعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْحَجَّاجِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلَّا اشْتَرَيْتُهُ حَتَّى لَفَائِفَ الْبَزِّ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: «§رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَخْرُجُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ عَاقِدٌ ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «§كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ خَائِفًا أَنَّهُ فَعَلَ مَا فَعَلَ، ثُمَّ أَتَى مَكَّةَ يُفْتِي النَّاسَ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ §يَكْرَهُ أَنْ يُشَارِطَ الْقَسَّامَ "
قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ، وَقَالَ: «§حُكْمٌ يَأْخُذُونَ عَلَيْهِ أَجْرًا»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ «§أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: خَتَنَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ بَنِيهِ، فَدَعَا حَيَارَى آلِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «§لَا تَنْجُلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَا تَنْجُلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَالِبٍ قَالَ: أَتَيْتُ مُحَمَّدًا - وَذَكَرَ مِزَاجَهُ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ هِشَامٍ، فَقَالَ: «§تُوُفِّيَ الْبَارِحَةَ -[203]-، أَمَا شَعَرْتَ؟» فَقُلْتُ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» ، فَضَحِكَ

الصفحة 202