كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

§عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: " رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ جَاءَ إِلَى ابْنِ الْأَشْعَثِ، وَابْنُ الْأَشْعَثِ عَلَى مِنْبَرٍ لَهُ بِالزَّاوِيَةِ مِنْ حَدِيدٍ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا مُتَكَفِّنِينَ مُتَحَنِّطِينَ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفُهُ وَتُرْسُهُ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: " ابْسُطْ يَدَكَ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ قَالَ: عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ قَالَ: فَمَسَحَ كَفَّهُ عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ رَمَى بِتُرْسِهِ، وَقَالَ: " لَا وَاللَّهِ، §لَا أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ جُنَّةً الْيَوْمَ قَالَ: فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ "
§عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ وَيُكْنَى أَبَا نَهَارٍ الْأَزْدِيَّ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْذٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: " §مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ فِي مِسْلَاخِهِ إِلَّا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ أَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُكُمْ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُرَّةُ بْنُ الدَّبَّابِ قَالَ: مَرَرْتُ بعُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ وَهُوَ صَرِيعٌ فِي الْخَنْدَقِ جَرِيحٌ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ، فَنَادَانِي: «يَا أَبَا الْمُعَذَّلِ، يَا أَبَا الْمُعَذَّلِ» فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «§ذَهَبْتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، وَذَلِك فِي يَوْمِ ابْنِ الْأَشْعَثِ» قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ: قُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ أَيَّامَ ابْنِ الْأَشْعَثِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ
§أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ وَاسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدُ

الصفحة 225