كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)

أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: «§ذُكِرْتُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أُذْكَرَ» ، قَالَ: «وَرُبَّمَا ذَهَبْتُ مَعَهُ فِي الْحَاجَةِ، فَأُرِيدُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ، فَلَا يَدَعُنِي، فَيَخْرُجُ فَيَأْخُذُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا؛ لِكَيْ لَا يُفْطَنَ بِهِ»
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: «§مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَكْرٍ - ابْنُهُ - وَلَأَنْ أَدْفِنَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي - يَعْنِي هِشَامًا، أَوْ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ»
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ جِيرَانِ أَيُّوبَ «أَنَّ §قِصَاعَ أَيُّوبَ كَانَتْ تَخْتَلِفُ فِي جِيرَانِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوا»
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَيُّوبُ: اشْتَرِ لِي إِمَّا قُبَيْطِيَّةً، أَوْ بَاسِنَةً، أَوْ كِسَاءً أَعْلِفُ فِيهِ النَّاقَةَ، حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَأَيْتُهَا عَلَيْهِ تَحْتَ قَمِيصِهِ، فَفَطِنَ، فَقَالَ: «§لَوْ خَفِيَتْ لِي لَسَرَّنِي أَنْ أَلْزَمَهَا»
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: " كَانَ لِأَيُّوبَ §بُرْدٌ أَحْمَرُ، فَكَانَ يَلْبَسُهُ إِذَا أَحْرَمَ، وَكَانَ يَعُدُّهُ لِلْكَفَنِ، وَكَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ لَبِسَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لَيْلَةً: خَرَجَ أَيُّوبُ اللَّيْلَةَ فِي ثَوْبٍ مُعَصْفَرٍ " قَالَ حَمَّادٌ: «فَسُرِقَتْ عَيْبَتُهُ بِمَكَّةَ، وَذَلِكَ الْبَرْدُ فِيهَا، فَذَهَبَ»
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: «§كَانَ الرَّجُلُ لِيَجْلِسُ إِلَى أَيُّوبَ، فَلَا يَرَى الرَّجُلُ أَنَّ أَيُّوبَ يَعْرِفُهُ، فَإِنْ مَرِضَ أَوْ مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ أَتَاهُ حَتَّى يَرَى الرَّجُلُ أَنَّهُ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ عَلَى أَيُّوبَ»
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: «§مَاتَ يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ بِالشَّامِ، وَكَانَ مَوْلًى لِثَقِيفٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ هَاهُنَا عِنْدَنَا فِي -[251]- الْحَيِّ، وَلَمْ يُخَلِّفْ إِلَّا أُمَّهُ، فَأَتَاهَا أَيُّوبُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقْعُدُ عَلَى بَابِهَا، وَنَأْتِيهِ نَجْتَمِعُ إِلَيْهِ» قَالَ: «وَلَمْ نَزَلْ نَخْتَلِفُ إِلَى أَيُّوبَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَرُبَّمَا بَاتَتْ حَتَّى مَاتَ»

الصفحة 250