كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: «§وُلِدَ ابْنُ عَوْنٍ قَبْلَ الْجَارِفِ بِثَلَاثِ سِنِينَ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عَوْنٍ §لَا يُسَلِّمُ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ إِذَا مَرَّ بِهِمْ»
أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: " §كَانَ ابْنُ عَوْنٍ قَدْ سَمِعَ بِالْكُوفَةِ عِلْمًا كَثِيرًا، فَعَرَضَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ: مَا أَحْسَنَ هَذَا حَدَّثَ بِهِ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ أَمْسَكَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ تَخَشَّعَ عِنْدَهُ حَتَّى تَرْحَمَهُ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: «§أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عِلْمِ الشُّيُوخِ»
قَالَ: وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: «§وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهُ كَفَافًا» - يَعْنِي الْعِلْمَ -
أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَوْنٍ: «يَا ابْنَ أَخِي، §قَدْ قَطَعُوا عَلَيَّ الطَّرِيقَ، مَا أَقْدِرُ أَنْ أَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، يَعْنِي مِمَّا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ،» قَالَ بَكَّارٌ: «وَكَانَ لِابْنِ عَوْنٍ إِخْوَانٌ يَأْتُونَهُ، فَيَأْذَنُ لَهُمْ خَاصَّةً، وَلَا يَأْذَنُ لِلْجَمَاعَةِ»
أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عَوْنٍ §إِذَا جَاءَهُ إِخْوَانُهُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ، لَهُمْ خُشُوعٌ وَخُضُوعٌ، لَيْسَ أَرَاهُ لِأَحَدٍ، وَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَكَانَ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَلَا غَيْرِهِمْ يَتْبَعُهُ، وَاتَّبَعَ ابْنَ عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَوْمًا، فَقَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: لَا " قَالَ: «فَانْصَرِفْ»
أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ ابْنَ عَوْنٍ يُمَازِحُ أَحَدًا، وَلَا يُمَارِي أَحَدًا، وَلَا يُنْشِدُ شِعْرًا، وَكَانَ مَشْغُولًا بِنَفْسِهِ»
الصفحة 262