كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 7)
§عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ بْنِ بَابٍ مَوْلًى لِبَنِي تَمِيمٍ، وَيُكْنَى أَبَا عُثْمَانَ، مُعْتَزِلِيٌّ صَاحِبُ رَأْيٍ، لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَرَّانَ عَلَى لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ طَرِيقَ الْبَصْرَةِ
§الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ
§سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَيُكْنَى أَبَا النَّضْرِ، وَاسْمُ أَبِي عَرُوبَةَ: مِهْرَانُ، وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ اخْتَلَطَ بَعْدُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ قَالَ: «§جَالَسْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ» وَقَالَ غَيْرُهُ: «سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ»
قَالَ: وَقَالَ قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ: «§حَلَفَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَنَّهُ مَا كَتَبَ عَنْ قَتَادَةَ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَنِ أَكْتُبَ لَهُ تَفْسِيرَ قَتَادَةَ» قَالَ: فَقَالَ: «تُرِيدُ أَنْ تَكْتُبَ عَنِّي؟» قَالَ: «فَلَمْ أَزَلْ بِهِ»
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ لِي هَمَّامٌ: " §جَاءَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، فَطَلَبَ مِنِّي عَوَاشِرَ الْقُرْآنِ عَنْ قَتَادَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَنْسَخُهُ لَكَ، وَأَرْفَعُهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابَكَ «فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، وَاخْتَلَفَ إِلَيَّ فَلَمْ أُعِرْهُ»
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ: " §كَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا كَثِيرًا، وَلَمْ يَكُنْ يَقُولُ فِيهِ: حَدَّثَنَا "
الصفحة 273